اليوم العالمي للشباب
يحتفل العالم اليوم الأربعاء باليوم الدولي للشباب في مناسبة عالمية تسلط الضوء على قضايا الشباب وتطلعاتهم والتحديات التي تواجههم وتؤكد أهمية إشراكهم بصورة فاعلة في مسيرة التنمية وصنع القرار وبناء المجتمع.
وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1999 إعلان 12 أغسطس سنويا يوما دوليا للشباب بهدف تعزيز الوعي بالقضايا المتعلقة بالشباب ودعم تنفيذ برنامج العمل العالمي للشباب.
وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية يشكل الشباب عنصرا محوريا في التعامل مع هذه المتغيرات لما يتمتعون به من طاقات وقدرات على الابتكار والإبداع.
وتكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة لوجود أكثر من 2ر1 مليار نسمة من شريحة الشباب حول العالم يمثلون مصدرا رئيسيا للطاقة والإبداع والابتكار وقوة فاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة إذ تؤكد الأمم المتحدة أن إشراك الشباب بصورة حقيقية في عمليات صنع القرار والتنمية يمثل عاملا أساسيا لبناء مستقبل أكثر سلاما وعدالة واستدامة.
ويحمل اليوم الدولي للشباب 2026 عنوان (حياة مختلفة.. أحلام مشتركة) في إشارة إلى أن الشباب حول العالم على الرغم من اختلاف بيئاتهم وظروفهم الاقتصادية والاجتماعية فإنهم يتشاركون العديد من الطموحات كتعليم جيد وفرص عمل لائقة ورعاية صحية وإمكانية المشاركة في القرارات التي تؤثر في حياتهم وفرص لبناء مستقبل أفضل.
وتواجه شريحة الشباب تحديات متنامية تفرضها التحولات في سوق العمل والتطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي ما يعزز الحاجة إلى الاستثمار في التعليم والتدريب والمهارات الرقمية والمهنية وريادة الأعمال.
وتشكل هذه المناسبة دعوة دولية إلى تعزيز الاستثمار في الإنسان الشاب باعتباره استثمارا في مستقبل الدول والمجتمعات وإلى بناء جسور التعاون بين الأجيال بما يضمن الاستفادة من طاقة الشباب وأفكارهم إلى جانب خبرات الأجيال السابقة وصولا إلى مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة تحديات المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة.
وكان وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة قد أحاط مجلس الوزراء في اجتماعه أمس الثلاثاء علما باليوم الدولي للشباب وسط اهتمام كويتي بالغ بقضايا الشباب بهدف تعزيز قدراتهم ودعم مشروعاتهم باعتبارهم ثروة الوطن الحقيقية.
وأوضح الوزير الجلاهمة خلال الاجتماع أن هذه المناسبة تتيح الفرصة للدول للاحتفال بالشباب والتطلع إلى أعمالهم ومبادرتهم ومشاركتهم الهادفة على كل الصعد وتسمح بالتعرف على ابتكاراتهم والحلول الريادية التي يقدمونها انطلاقا من أهمية مشاركتهم في مختلف المجالات سواء الاجتماعية والاقتصادية والرياضية والثقافية والعلمية والفنية.
كما أكد أن دولة الكويت تولي اهتماما بالغا بالشباب باعتبارهم الشريحة الأكبر مجتمعيا وقوة إيجابية تسهم في دفع عجلة التنمية.
من جهته جدد مجلس الوزراء التزامه الثابت بدعم قطاع الشباب وتوفير الفرص النوعية وتمكين الكوادر الوطنية وتعزيز دورهم الريادي في التنمية المستدامة وبناء المستقبل.
وأكد مجلس الوزراء حرصه على توفير مجالات عمل وبرامج تأهيلية نوعية للشباب بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية وبالشراكة مع المنظمات الدولية للاستفادة من الخبرات العالمية في قطاع الشباب بهدف تنمية القدرات القيادية والإبداعية للشباب وإشراكهم في صنع القرار.
